الحيات

0 203

الحيات ( Snakes Serpents)

الحيات كلمة عامة تشمل كل من الثعابين والأفاعي وتقع تحت رتبة أوفينا (Order Ophidia) التابعة لصف الزواحف (Class Squamata) . يبلغ عدد أنواع الحيات في العالم حوالی ۳۷۰۰ نوع تشكل الأنواع السامة منها (الأفاعي) حوالے نوع فقط. تعتبر الحيات بوجه عام حيوانات مفيدة حيث تتغذى على الحش والعناكب والقوارض والعديد من آفات المزروعات والغابات كما أن ثعابين التربة تساعد على تهوية الأرض وتجديد خصوبتها لما تحدثه من ممرات وأنفات بها، ولذا لاتكافح الحيات في برامج عامة وانما تقتصر على الأفراد الخطرة فقط.
ويمكن التفرقة بين الثعابين (الأنواع غير السامة) والأفاعي (السامة) بشكل عدسة العين حيث تكون بيضاوية (رأسية في الأنواع السامة ومستديرة في الثعابين، كما أن الأفاعي لها رأس مثلثة الشكل مع وجود حفر على جانبي الرأس بينما الأنواع غير السامة رأسها مستطيلة الشكل. الا أن تلك الصفات تتداخل في بعض الأنواع مما يجعلها قاعدة عامة ويلزم لذلك تحديد الفروق في كل بيئة على حدا دون تعميم.
رؤية الحيات تترك في النفس الفزع وتبعث الرعب لما ارتبطت به منذ ألاف السنين من معتقدات و خرافات عديدة. لاتلجأ الحيات الى مهاجمة الانسان بوجه عام بل تفر من أمامه وتتحاشى وجوده. تعض فقط للدفاع عن نفسها عندما يهاجمها الانسان أو تطأها أقدامه في غفلة منه وهذا ضررها الوحيد. وعند حدوث الزلازل أو الفيضانات قد تحدث اثارة للحيات وتهاجم الانسان.
توجد أنواع عديدة من الحيات في جميع الدول العربية وتفضل المعيشة في المباني القديمة والمهجورة والأحراش وتحت الأحجار وفي الشقوق خاصة في المناطق الصحراوية المتاخمة للمدن والمزارع. وتعتبر الحيات بأنواعها المختلفة حيوانات مفترسه تبتلع فرائسها وهى حيه غالبا ويستطيع بعضها ابتلاع حيوانات أكبر حجما من حجم رأسها بمراحل لأن الفكين العلوي والسفلى للحية غير مثبتين معا. ولا تأكل الحيات كل يوم بل تكفي الوجبة الواحدة لفترة تصل الى عشرة أيام ويمكن للحية البقاء عدة أشهر بدون غذاء .
تمتلك الحيات حاسة نظر حادة ولكن لمسافة قصيرة جدا وتفتقد الى حاسة السمع عبر فتحات الأذن لذا تعتمد في تحسس طريقها على اللسان الرفيع المشقوق الذي تخرجه وتدخله الى فمها بسرعة وبصفة مستمرة وليس له علاقه باللدغ أو نشر السم و إنما وظيفته التقاط جزيئات الرائحة من الوسط المحيط ونقلها الى عضو حساس في سقف الفم (عضو جاکو بسون) يقوم بالتعرف على ما يحيط به من مواد. كما أن عظام الجمجمة حساسة لتردد الأصوات القريبة بالاضافة لوجود حفر وحراشيف في رأسها تمكنها من تقدير الاشعاعات الحرارية البسيطة المنبعثة من أجسام فرائسها .
تعتمد الحيات في اصطياد فرائسها على أسنانها فقط حيث تنقض بسرعة خاطفة للامساك بالفريسة وافراز السم داخلها لشل حركتها ثم ابتلاعها. يحتوی اسم الحية على مواد قاتلة تتكون من مادة تجمد الدم تؤثر على الأعصاب ومادة تفتك بكريات الدم الحمراء وأخرى تتلف الأوعية الدموية. يختلف الضرر الناتج اللدغة أو العضة تبعا للقوة الجسدية للمصاب ودرجة مناعته للسم بالاضافة
وعمرها وظروف تغذيتها. بعض أنواع التدابين بالسرعم مر غير سامة الا أنها تعض بشراسة وعضتها مؤلمة .
الحيات زواحف لا أطراف لها ولا أقدام. أجسامها رفيعة مطولة ولها جلد جاف صحيحا أنها لزجه كما توحي حراشيفها بذلك. حراشيف الجلد سميكة.

متراصة بجوار بعضها ولا توجد لها فتحات تنفسية على البطن أو الحل مثل الحشرات وانما التنفس يتم عن طريق فتحتى أنف توصلان الى رئه وا مما يصعب معه استخدام المبيدات بالملامسة لقتل الأنواع السامة. عظام الفقرى بعضها مع بعض مما يتيح للحية القدرة على الأنثناء عند كل ويصل عدد تلك الفقرات الى أكثر من ۳۰۰ فقرة. يصل عمر الحيات منه 25-30عاما
الحيات من الحيوانات ذات الدم البارد تعتمد على حرارة الوسط المحيلا ولا تتحمل الحرارة العالية أو المنخفضة، لذا تلجأ صيفا للاختباء بعيدا عن أشعة الشمس وتدخل شتاءا في فترة بيات شتوي كاملة حيث تختبيء في الشقوق والأخشاب القديمة وتحت الأحجار حيث ترقد في نوم عميق وهاديء دون غذاء وعندما يأتي الربيع وتشعر بالدفء تخرج من مخابئها للتزاوج حيث يبحث الذكر عن أنثى من نوعه وبعد التزاوج مباشرة يحدث انفصال ويذهب كل الى حال سبيله وقد لا يتقابلان أبدا مرة ثانية. وحياة الأسرة غير معروفة مطلقا بين الحيات وتعيش كل حية منفصلة ومعتمدة على نفسها منذ اليوم الأول الميلادها ووجود أكثر من حية في مكان واحد معا لايدل على أي معيشة مشتركة. ولاتنشىء الحية مسكنا تكون فيه أسرة دائمة.
تضع الأنثى البيض أو تلد صغارا (تقریبا نصف الأنواع ولوده والنصف الآخر بياضه) ويتم وضع البيض أسفل الكتل الخشبية أو المواد النباتية المتعفنه أو في الرمال بجوار الصخور او عشوش النمل الأبيض والأحراش. وبمجرد وضع البيض تذهب الأم دون عودة عادة. البيض أبيض اللون طويل نسبيا وله قشرة مثل بيض الطيور ولكنها ليست هشه مثلها. يفقس البيض بعد ۲ – ۳ أشهر، وفي الأنواع الولودة تولد الصغار من شق في بطن الأم ويحاط كل مولود بکیس سميك تخرج منه الحية بسرعة حيث تستقل بحياتها. ومع نمو الحيات تنسلخ في فترات منتظمة لملائمة الزيادة في النمو .

مكافحة الحيات :
بالرغم من أن معظم الحيات التي قد تدخل المنازل غير سامة الا أنه من الصعب أن يظل الانسان متماسك حتى يفرق بين النوع السام والغير سام. ولذا فان وجودها الظاهر في المنزل يدعو الى قتلها والتخلص منها ويعتمد ذلك على النقاط التالية :-

1- نظافة المنزل والبيئة المحيطة به هي العامل الأول في ابعاد الحيات ولذا يجب التخلص من المخلفات وعدم رمي النفايات والأنقاض حول المنزل .

2- التخلص من الأحراش وبقايا النباتات المهملة في الحدائق وأصص نباتات الزينة وحول أماكن تربية الحيوانات وأبراج الحمام. التخلص من الحشائش النامية حول مواسير الصرف والرى حيث تعتبر المياه نقطة جذب للحيات. يلزم ارتداء احذية جلدية سميكة طويلة الرقبة عند العمل في ازالة تلك الحشائش .

3 – مكافحة القوارض التي تعتبر الغذاء المفضل للحيات .

4- الطرد والإبعاد : تعتبر أكثر الطرق فعالية واستخداما في مختلف دول العالم تتعدد طرق الطرد من بلد إلى آخر ومن بينها مايلي : –

(أ)- وضع أكياس صغيرة من الخيش مملوءة بنباتات الشيح البلدي حول أماكن
تربية الحيوانات وفي أبراج الحمام. ويمكن حرق الشيح داخل الحظائر أو الابراج لطرد الحيات منها.
(ب)- رش مادة القطران أو مشتقات البترول الكثيفة ذات الثبات النسبي والرائحة النفاذة حول المنازل مع اعادة الرش كل عشرين يوما في الأيام الشديدة الحر.
(ج)- حرق شعر الماعز مع الزعتر أو حرق الشطة السوداني في الأماكن المغلقة والجحور لخنق الثعابين ودفعها لمحاولة الهروب وهي في حالة ضعف مما يسهل معه قتلها.

5 – الطعوم السامة :

تعطي نتائج ايجابية محدودة نظرا لطبيعة الحيات في التغذية على كائنات حية وبعد الوقت الزمني بين الوجبات والتي تصل الى عشرة أيام .
(أ)-حقن بيض الحمام بمبيد فوسفيد الزنك وتوزيعه بجوار الأحراش وأماكن تواجد الحيات ويعطى فعالية في حدود ۲۰٪ .
(ب)-وضع قطعة صغيرة من الجير الحي في قطعة شاش داخل قطعة متوسطة حجم من اللحم ووضعها كطعوم حول أماكن تواجد الحيات. ويفضل وضع قطع قليلة العدد بأنتظام لمدة عشرة أيام متصلة .
(ج)فى الاماكن ذات مصادر المياه القليلة والمحدودة يذاب سلفات النيكوتين 40% في الماء بنسبة 4,% ويوضع في أطباق معدنية مسطحة اضافة قليل من اللبن المتخمر اليها كمادة جاذبة. ويفضل ف المنزلية غلق مصادر الماء تماما ومحاولة تنفيذ هذه الطريقة أيام متصلة.

6- الصيد:
(أ)- يوجد في معظم دول العالم أشخاص لديهم قدرات خاصة لصيد الحيات
ففي مصر أشخاص يطلق عليهم الرفاعية لهم طقوس خاصة يأخذ خلالها العهد مع الحيات ويعني به میثاق غريب أن تطيع الحيات الرفاعي وتنقاد اليه وعليه ألا يؤذيها بل يعيد اطلاقها حرة في الصحراء، ويحدث نفس الشيء في السودان. ويبدو أن هؤلاء الاشخاص يتعلمون فيما بينهم تقصی آثار الحيات واستغلال معرفة سلوكيات الأنواع المختلفة للايقاع بها.
(ب)- باستخدام صناديق خشبية مفتوحه من أعلى يرتكز غطائها على قائم خشبي يسهل اسقاطة لغلق الصندوق. يوضع داخله بعض الالياف أو الخيش المبلل وبعض الحشائش الطرية لايجاد مهد لجذب الحيات. تترك الصناديق في أماكن مظلمة قريبة من وجود الحيات لمدة من ۱ – ۲ اسبوع وبعدها يتم المرور لفحص الصناديق نهارا وغلق المصائد التي توجد داخلها الحيات ثم التخلص منها بالدفن أو الحرق .
(ج)- المصائد اللاصقة المستخدمة لصيد القوارض تعطي بعض النتائج عند وضعها في مجال حركة الحيات.
(د)- يتم في الحدائق المنزلية والأماكن المحيطة بالمنزل خاصة الرملية المرور على الصخور الكبيرة ورفعها وصيد الحيات أسفلها باستخدام عصي طويلة تنتهي من أسفل بتفريعة أو شوكة مثلثة للامساك برأس الحية، ويعتمد في ذلك على بطء حركة الحيات وانكماشها عند تعرضها المفاجىء للضوء مما يسهل معه صيدها. ويجب ارتداء حذاء جلدی سميك عند اجراء ذلك.
(ه)- من المصائد الفعالة لصيد الحيات المصيدة القمعية تصنع المصيدة من سلك شبکی قطر فتحاته 6, – ۱٫۲ سم وتدعم بأجنحة جانبية (بطول 35 سم وارتفاع 60 سم) لتقود الحيات للدخول الى المصيدة .

7- القتل
(أ)- تبخیر جحور الحيات بأحد الغازات السامة مثل الفوسفين أو برموں الميثيل أو السیانور وذلك عن طريق المتخصصين فقط .
(ب)-غمر الجحور باستعمال خرطوم بطول وقطر مناسب يتم ادخاله في الجحر ثم تصب فيه كمية من الجازولين لخنق الحيات الموجودة به .

علاج لدغ الحيات :
1- أول ما يجب عملة هو معرفة ما اذا كانت الحية اللادغة أفعى أو ثعبان أي معرفة ما اذا كانت اللدغة سامة أم لا. فاذا شوهدت في مكان العضه نقطتان حمراوتان عميقتان ومختلفتان عن باقی خدوش الاسنان فمعنى ذلك أن الحية سامة.
۲ – يمنع تماما استعمال الكحول أو الامونيا على مكان العضة ويكمن الاسعاف الأولى في اعطاء المصاب بعض المشروبات المنعشة الساخنة المحلاه بالسكر كالشاي والقهوة .
٣ – الذهاب فورا الى الطبيب لاعطاء المصل المناسب وريثما يتم ذلك فمن الضروري منع انتشار السم السريع المفعول الى باقي انحاء الجسم. تحدث العضة عادة في أحد الأطراف فيجب عزل المنطقة المصابة عن باقي الجسم بربط الطرف الملدوغ علي مسافة قليلة من اللدغة بخيط أو محرمة. ويجب عدم الربط بشدة كبيرة حتى لا يتوقف سريان الدم نهائيا واذا طال الوقت حتى حضور الطبيب فيتوجب بعد مرور كل نصف ساعة تغيير مكان الربط الى أعلى. بعد الربط يتم تشريط (احداث خدوش سطحية) بالجلد في مكان العضة بين النقطتين الحمراوتين واسالة الدم بالضغط حول الخدوش. يجب عدم امتصاص الجرح بالفم كما يفعل الكثيرين لأنه بالرغم من عدم الانير السم على غشاء المعدة والأمعاء الا أن وجود أي خدش بالفم أو الشفه يمكن أن يحدث تسمم للقائم بهذا العمل .

4- ينصح بغسل الجرح بعد اسالة الدم منه بمحلول برمنجانات البوتاسيوم 1%أو هيبوكلوريت الكالسيوم 2%.
5- يحقن المصاب بالمصل المضاد للسم(تحت الجلد) بواسطة الطبيب. الأمصال الموجودة متعددة المفعول أي تقاوم سم جميع أنواع الحياه.
٦- تسبب لدغة الحية استرخاء المصاب وشعوره بالبرد والنعاس لذلك يغطي المصاب ولكن يمنع من النوم لتنشيط دورته الدموية
.

Leave A Reply

Your email address will not be published.